الأربعاء, نوفمبر 30, 2022
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار محلية » هكذا يحرق المستوطنون المساجد في الضفة

هكذا يحرق المستوطنون المساجد في الضفة

في الوقت الذي تدعي فيه الشرطة الإسرائيلية عجزها عن الوصول لمرتكبي جرائم حرق المساجد في فلسطين المحتلة من المستوطنين العاملين في إطار خلايا “جباية الثمن” استطاع مراسل صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الوصول لهم، والحديث معهم مطولاً عن وسائل عملهم، وطرق تنظيمهم، والأهداف التي يسعون لتحقيقها من حملة “جباية الثمن” ضد الفلسطينيين ودور العبادة.

ففي حديث مطول مع صحيفة “معاريف” العبرية قال أحد نشطاء المستوطنين واصفاً آلية عملهم في خلايا حملة “جباية الثمن” “الخطوة الأولى تبدأ من خلال الحصول بشكل سري على مواد مستخدمة للإشعال، والاختيار السري الدقيق للمكلفين في المهمة، ومن ثم توضع وسائل الخروج الآمنة للهدف مثل الخروج بدون أجهزة اتصال خلوية، وكتابة الشعارات لحملة “جباية الثمن” دون ترك أية أثر وكأنه لم يحصل شيء”.

وعن دوافع المستوطنين للقيام بحملة جباية الثمن يقول:” الإحباط والغضب من هدم البؤر الاستيطانية، والملاحقات القضائية المستمرة، والخوف من احتلال الضفة الغربية، والتعامل الفظ مع متظاهري اليمين كلها أسباب جعلتنا البدء بحملة جباية الثمن”.

وتابع ناشط اليمين اليهودي حديثه لمراسل صحيفة “معاريف” قوله ” الجيش أهملنا، والإدعاء العام يطاردنا، والعرب يعملون على الأرض وكأنها لهم، يأتون في ساعات الصباح الباكر لترحلينا، ويطلقون علينا الرصاص المطاطي، ولا يسمحون لنا حتى بالتظاهر، ما تبقى لنا هو العمل بسرية مطلقة وبدون معرفة أحد”.

وعن النواة الصلبة التي تقوم بإخراج عمليات “جباية الثمن” ضد الفلسطينيين بأنهم أناس أقاموا بؤر استيطانية واستثمروا فيها، أو ناشطين في صفوف الجمهور لسنوات طويلة وعلى الرغم من ذلك  ملاحقين من قبل الجميع الشرطة والجيش والدولة والإعلام.

عمليات “جباية الثمن تهدف لتحقيق أهداف عدة في آنٍ واحد وفق حديث الناشط اليميني الذي قال:” الهدف الأول ردع العرب، فعندما يقوم الجيش بهدم بؤرة استيطانية يرفع العرب رؤوسهم، وعلينا العمل على تنزيل رؤوسهم، والجيش لا يقوم بحماية البؤر الاستيطانية ولا المستوطنات النائية بالتالي علينا تحقيق الردع بأيدينا.”

ومن الاحتياطات الأمنية التي تستخدمها خلايا ومجموعات “جباية الثمن” عدم استخدام الأجهزة الخلوية أثناء تنفيذ المهام والتواصل فيما بينهم، ويقول أحدهم “عندما يكون معك جهاز خلوي بإمكانهم معرفة أين أنت، وماذا تفعل”، وهذا ما استقوه من تجربتهم أيام إزالة مستوطنات “غوش قطيف” من قطاع غزة.

وعن الهدف من حرق المساجد قالوا ” ماذا يمكن أن نفعل في المساجد، لا يوجد أثاث، ولا يوجد ما يمكن كسره، والأهم هو كتابة الشعارات بهدف الإثبات أن اليهود موجودين، ونهدف من وراء ذلك إلى إثارة غضب العرب والشرطة ورئيس الحكومة”.

وأول ما يفعله المستوطنين عند الوصول للمسجد هو كتابة الشعارات التي يجب أن تشير لما يجري من أحداث على الأرض في الفترة نفسها، فإن كان الحدث هدم بؤرة استيطانية يجب أن يكتب اسم البؤرة الاستيطانية في هذه الشعارات، وإن كان عمل مسلح يجب كتابة اسم القتلى في هذا العمل المسلح.

وبعد اشتعال النيران في المكان يغادر المنفذ بأقصى سرعة ممكنة من مكان الحدث، وعليه سياقة مركبته بسرعة هادئة كي لا يثير ضجة، ومن ثم يعود لفراشه، يقوم في الصباح يستمع للكل يتحدث عن الحدث وهو ممنوع عليه الحديث عن الموضوع لأي أحد كان حتى زوجته”.

 

عن موقع راديو راية 

عن محمد نظمي

.Palestinian, Graphic designer & Blogger

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.