[highlight color=”yellow”] معركة وادي سباس [/highlight]
في العام 1938م زار القرية عدة ثوار أبرزهم ( تركي العديلي ) من بيتا وثمانية مناضلين من السلط ( الأردن ) بقيادة أحمد النجداوي، وكانوا قد علموا أن قافلة عسكرية بريطانية ويهودية ستمر من وادي سباس الواقع بين قريتي قصرة وجالود ، فتوجهوا الى المكان ومعهم ثوار من قصرةوجوريش وبيتا ودير الحطب والفارعة.
الثوار من أهالي القرية كانوا هم : عفانة محمد ، صدقي محمد سعيد ، بدوي صالح ، مرزوق الأسمر (استشهد في المعركة) ، عبد الحميد الخريوش، الحاج حافظ ، أحمد خريوش ، عبد المجيد عبد الحميد ، أبو الذيب ، أبو نادر ( جرح في يده ) .
ومن قرية جوريش المجاورة : ابراهيم عبد الفتاح ( أبو غالب ) ، ومحمد عودة ( أبو عزت ) وقد جرح في المعركة .
مجريات المعركة :
كمن الثوار في الموقع الذي ستمر فيه القافلة بين قريتنا وقرية جالود المجاورة في منطقة تسمى ( واد سباس ) ، وبعد قليل من الوقت مرت قافلة عسكرية مكونة من11 سيارة جيب فتصدى جميع الثوار لها بكل قوة وحزم ..وتواصل الإشتباك من الطرفين ، واستطاع الثوار أن يتغلبوا على من في القافلة فاتصلت قوات العدو بقيادتها وطلبت امدادات بعد خسارتهم الجسيمة في المعركة ، فحضرت الى المكان فوراً طائرتين عسكريتين وتدخلتا بإطلاق النار على الثوار ، فأطلق الثوار النار عليها وتمكنوا من إسقاط طائرة .
استشهد في المعركة ثمانية من الثوار إثنان منهم من ثوار السلط ، واثنان من قرية بيتا المجاورة والشهيد مرزوق الأسمر من قريتنا ( قصرة ) كما سقط في المعركة شهيدين من دير الحطب وشهيدين من الفارعة ، إضافة الى جرح 5 من الثوار .
أما الخسائر في الجانب الآخر ( الإنجليز والصهاينة ) فقد ذكرها الشيخ ناصر البندي في قصيدة يقول فيها :
ثمانيــة مـــــن الثوار قتلى وخمسة غيرهم جرحى صويب
ومن جند الأعادي أربعيناً وسبعة كــــل من جرحه يطيب
وقد أسر من اليهود والإنجليز ثلاثة جنود وفيها يقول الشاعر البندي :
بوادي القلط قـــــد سوى الهوايل وقـــد رطـــب اليهود رطـــيب
ثلاثة أسرى خائنين من الأسافل أمامه ساقهم سوق الجليب
وقد هبت قرى المشاريق كاملة في الليل وأحضروا جثث الشهداء ودفنوا جميعاً في قصرة حتى حضر أهل كل شهيد وأخذوا جثة ابنهم ، ومن الجدير ذكره أنه عند حضور أهل السلط لأخذ جثث أبنائهم الشهداء بعد 25 يوماً على دفنهم واستخراجهم من القبر كانت جثثهم بدون تحلل أو رائحة .. وهذا من كرامة الشهداء والله تعالى أعلى وأعلم.
رحم الله شهداء فلسطين جميعاً.
من كتاب : قصرة بين الماضي والحاضر
لمؤلفه السيد نظام صبيح
بتصرف | قــصرة نت
[highlight color=”grey”] وهذه مقالة كتبها في منبر دنيا الوطن حمزة أسامة العقرباوي توثق المعركة البطولية : [/highlight]
بسم الله الرحمن الرحيم
مــن ذاكــرة الـثــورة (1936-1939):
مــعــركــــة واد ســـــبــاس – قُــصــرى
حمزة أسامة العقرباوي
2010
يقع واد سباس بين قريتي قصره وجالود إلى الجنوب الغربي من بلدة عقربا، وقد اشتهر الواد بالمعركة التي حدثت بين الانكليز والثوار عام 1938 والتي كانت معركة بطولية سطر خلالها الثوار صفحة مَجدٍ في جبين الأمة العربية.
وقد شارك في هذه المعركة عدة فصائل منها فصيل خميس العقرباوي وكان الأكثر عددا وخبره في القتال. وفصيل عبدالله البيروتي ، وفصيل السلط الاردني بقيادة أحمد وحافظ النجداوي وفصيل تركي عديلي، ومتطوعون من قرية قصره وعقربا وجوريش وبيتا والقرى المجاورة.(1)
حيث كان الثوار في اجتماع في قرية عقربا لترتيب شؤون الثورة في المنطقة، فبلغهم أن رتلاً من الدوريات البريطانية ستمر من واد سباس فتحركوا للواد ورابطوا في الموقع لإنتظار مرور القوات البريطانية.(2)
وهنا تدخل أبو العباس(الشيخ شحادة عبد القادر حامل اللواء ومدرب الثوار) وطلب من قادة الفصائل إعادة التمركز وتغيير أماكنهم، حيث طلب منهم مُغادرة الواد والتوزع في سفوح وقمم الجبال المحيطة ليصعب الوصول إليهم واستهدافهم، ثم ليتمكنوا من الاشراف على الطرق المؤديه للواد، وقد تم توزع الجميع حسب خطة أبو العباس وانتظروا مرور الدوريات البريطانية.(3)
ومع ساعات العصر تقدمت الدوريات الأحد عشر عبر واد سباس ولما صارت في موقع لا يمكنها التقدم أو التراجع وفي تلك اللحظة أعطى الأمر باطلاق النار عليها. وقد لعب عنصر المباغته دوراً مهماً في تشتيت القوات البريطانية ووقوعها تحت نيران الثوار. ودارت رحى معركة ضارية سطر ثوار فلسطين صفحة عز مدوية .. حتى كانت هذه المعركة مفخرة تُحكى وتروى للأجيال.(4)
وأثناء احتدام القتال وتبادل إطلاق النار جرت اتصالات من قبل الجند البريطاني وتدخل الطيران ليحدد مواقع الثوار إلا أنهم تمكنوا من إصابة الطيار واسقاط طائرته. واستمرت المعركة إلى الساعات الأولى من المساء . ومع حلول الظلام كان عشرات المتطوعين من أبناء القرى المجاورة يُشاركون الثوار في المعركة ويساهمون في تأمين انسحابهم من الموقع تاركين خلفهم صراخ وعويل الجنود البرطانيين.(5)
وقد استشهد عدد من الثوار في تلك المعركة قيل بأنهم ثمانية أبطال. وتمكن الناس من العودة في الظلام لنقل جثامينهم وانقاذ الجرحى. وقد وصفت تلك المعركة من قبل زعل أبو سليقة أحد الثوار الذين شاركوت فيها بأنها: ( معركة حامية .. وكان الجنود صراخهم عالي من كثرة الرصاص اللي نزل عليهم).(6)
وقد نظمت عدة قصائد في تلك المعركة منها قصيدة الشاعر ابو عيسى :
– انظر يا خوي نَصره
قِبلـي قـصــره
يوم العساكر منكسره
– البـيروتـي عريـس .. هو والقايد خميس
شـــباب مقـنـبـره من بلدتنا عـقـربا
– ومن القصائد قول الشيخ ناصر البندي:
ثمانـيـة مـن الـثــوار قـتـلى .. وخمسة غيرهم جرحى صويب
ومن جند الأعادي أربعينـا .. وسبعه كلٍ من جـرحه يطـيـب
أما الشهداء الأبطال في تلك المعركة فاثنان منهم من فصيل السلط وواحد من قرية قصرى والبقية من مناطق بيتا والفارعة ودير الحطب. وقد دفن الثوار الثمانية في قرية قصرى وبعدها حضر كل أهالي شهيد وأخذوا جثمان شهيدهم ونقلوه لبلادهم.
تلك صفحة من البطولة سجلها الثوار عام 38 .. فرحم الله الثوار ورحم الشهداء


اترك تعليقاً