الخميس, نوفمبر 14, 2019
آخر الأخبار
الرئيسية » التعليم » ذكريات مدرسة قصرة الثانوية | عدوان ربحي

ذكريات مدرسة قصرة الثانوية | عدوان ربحي

اقرأ أيضاً:

 

كتب السيد عدوان ربحي عن ذكرياته في مدرسة قصرة الثانوية:

كنت زائراً لقريتنا حين مررتُ يوماً من جوار بناية المدرسة في صيف ٢٠١٠، حدقت في المبنى الفارغِ المشتاقِ الى اساتذته وطلابه وصوتِ الجرس، وقفت وقفةَ اجلالٍ وصار الوقتُ يعود بي للوراء طفلاً في السادسة من عمري حين التحقت بهذه المدرسة الغالية على قلبي في يومِيَ الأول عام ١٩٧٧، وحين تخرجت منها شابا في عام ١٩٨٩.ورغم سكون المكان وخلو المدرسة من احد الا أني لا أزال اسمع صدى صوت الاستاذ فرحان لا يزال يقول ” رددوا ورائي ، باب..دار…” .

DSCN4974
لا تزال غبار ألواح الطباشير عالقة على اللوح لو حدقت بها لتراءت لك كُلُّ كلمةٍ كتبها أساتذتنا العظام ، لا أزال أرى خط الأستاذ سامي والأستاذ عزام والأستاذ محمد طاهر والأستاذ عبد المنعم وغيرهم عظماء محفوراً .

لا أزال اسمع أصوات خطوات أساتذتي الكرام الأستاذ هاشم والأستاذ احمد صالح المناوبين كل خميس من كل أسبوع ، تبسمت فلا أزال أرى خطاهم في الممرات وبين الصفوف وفي باحات ذاكرتنا. كيف أنسى وقد أمضيت داخل مدرستي تلك وعلى أسوارها وفي ملاعبها وباحات حدائقها أكثر مما كنت اقضيه في بيتنا.

انا لا أزال اذكر صورة وجه أمي المندهش من عودتي مبكرا من المدرسة حين خرجنا من المدرسة يوماً مظاهرة ضد الاحتلال وانا في الصف الثاني ان لم تخني الذاكرة.
لم يصنع أساتذتنا هولاء في هذه المدرسة طلابا فقط، بل صنعوا تاريخا كانوا هم أبطاله وقادته وكنا نحن له ملبين. لم نتعلم على ايديهم ما هي القراءة والكتابة فقط. بل علمونا الحياة. لا أزال أرى البقعة التي كان يقف فيها الأستاذ إبراهيم مدير المدرسة ناصحا أحياناً وموبخاً أحياناً أخرى.
هبت ريح خفيف حملت معها رائحة زكية لا أزال اذكرها ولا أزال احبها ، رائحة الفاكهة والورد من حديقة المدرسة التي رعتها أيدينا . ولا زلتُ انا واقفًا محدقاً في مدرستي حين نادى على صوتٌ يقول ” أخي عدوان مشينا؟ …”.

 

عدوان ربحي

عن محمد نظمي

.Palestinian, Graphic designer & Blogger

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.