الجمعة, نوفمبر 15, 2019
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار محلية » عمال الأغوار || حالة ظلم لا توصفُ !!

عمال الأغوار || حالة ظلم لا توصفُ !!

Palestinian farmers harvest grapes from

كنا نتوقع بعد أن كتبنا فضفضة بلسان عمال الأغوار قبل فترة وجيزة أن تكون ردة الفعل من مختلف الجهات شديدة قاصمة لظهر الظلم والاضطهاد، إلا أنّ ما وجدناه هو التبلّد والمكابرة والطغيان لدى بعض “المناهيلية”، وبعض الردود الخجولة من جهات أخرى، ولعل الأكثر سوءاً التلاعب بعواطف العمال _ من قبل مشغلّيهم _ وجرهم إلى زاوية ” أنا ربكم الأعلى ” ولا رزق لكم إلا عندي، والمؤسف أن العامل الذي منعته إرادة الله بمن الحصول على تصريح عمل يعيش هذه المعاناة مجبرا مكسورا.
في الحقيقة، لم نكن نتوقع أن يصل الحال ببعض العمال بأن يدافعوا عن مشغليهم لحظة وصول إحدى سيارات الشرطة الفلسطينية ذات صباح باكر لمراقبة عدد العمال المحمّلين في سيارة واحدة وقيامهم بتنبيه ” المناهيليّة ” لهذه المراقبة، ولكن ومع ذلك نلتمس لهم الأعذار، فلقمة العيش تدفع المرء إلى ما هو أكثر من ذلك، وهنا لابد أن نشير بأن خطوة الشرطة الفلسطينية ايجابية بامتياز وإن كانت غير كافية، وكذلك الخطوة التي سبقتها أو لحقتها كما أُبلغنا من بعض مصادرنا والتي تمثلت بإرسال تنبيهات إلى ” المناهيلية ” في القرية بخصوص الحمولة الزائدة في سيارات نقل العمال.

سنعود إلى ما تحدثنا به سابقا عن أجر العامل الذي يذهب جزء كبير منه بدل نقل ومواصلات ظلما وزورا وعلى غير وجه حق، لنكشف _كما اكتشفنا حديثا_ أن بعض العمال يذهب أكثر من نصف أجره أجور نقل ومقتطعات لصالح المناهيل، إذ أنّ العامل الذي يتقاضى 140 شيكلا من المشغّل الاسرائيلي يصله منها 60 شيكلا فقط لست أجد له وصفا ولا تعبيرا إلا بالقول بأنه استعبادٌ في أقسى صوره!!

على أية حال؛ عندما تقف موقفا المدافع عن مظلوم ومضطهد عليك أن تتوقع هجوما ما من طرف أو أطراف لا يعنيها إلا الاستبداد برأيها وعملها وأكلها لمال العامل دون وجه حق، وقد حصل ويحصل وأحسبه مستمرا، ولربما سمع البعض بروايات مختلفة ذات مصادر وألسنة متنوعة لو تبعتها إلى المصدر الرئيسي لوجدت منبعها الأغوار حيث ظلم العمّال، أما تلك الروايات فتنوعت ما بين كلمتيّ ” شيعة ” و ” ملحد ” قاصدين بها الشيوعية والإلحاد، وراجمين بها طاقم عمل قصرة نت ليبينوا للعمال ويكشفوا لهم عن ” وجهنا الحقيقي “، متلاعبين من جديد بعواطفهم وضاربين كل حقوقهم عرض الحائط.

مرحلة جديد ..
لابد من الوقوف هذه المرة على حقوق العمال بشكل أكثر جدية وبتحدّ شديد اللهجة والفعل، وعليه فلنضع كل الجهات تحت مسؤوليتها، وليعبّر كل منها عن موقفه بشكل واضح جليّ، ليقل المجلس القروي كلمته، ولتقل محافظة نابلس كلمتها كذلك، وللشرطة الفلسطينية كلمة لابد من الإدلاء بها أيضا، فقد صار لزاما علينا من منطلق إنسانيتنا وديننا ووطنيتنا أن ندفع بعجلة هذه القضية نحو الأمام وبسرعة حتى نصل بحقوق العمال إلى ما هو منصف وعادل ولننقلهم من عمق الاستبداد والظلم إلى بر الأمان.

شبكة قصرة نت ||Qusra.net
2013

عن معاذ طلعت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.