الجمعة, أبريل 28, 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار محلية » معركة واد سباس

معركة واد سباس

  معركة وادي سباس 

في العام 1938م زار القرية عدة ثوار أبرزهم ( تركي العديلي ) من بيتا وثمانية مناضلين من السلط ( الأردن ) بقيادة أحمد النجداوي، وكانوا قد علموا أن قافلة عسكرية بريطانية ويهودية ستمر من وادي سباس الواقع بين قريتي قصرة وجالود ، فتوجهوا الى المكان ومعهم ثوار من قصرةوجوريش وبيتا ودير الحطب والفارعة.

الثوار من أهالي القرية كانوا هم : عفانة محمد ، صدقي محمد سعيد ، بدوي صالح ، مرزوق الأسمر (استشهد في المعركة) ، عبد الحميد الخريوش، الحاج حافظ ، أحمد خريوش ، عبد المجيد عبد الحميد ، أبو الذيب ، أبو نادر ( جرح في يده ) .
ومن قرية جوريش المجاورة : ابراهيم عبد الفتاح ( أبو غالب ) ، ومحمد عودة ( أبو عزت ) وقد جرح في المعركة .

مجريات المعركة :

كمن الثوار في الموقع الذي ستمر فيه القافلة بين قريتنا وقرية جالود المجاورة في منطقة تسمى ( واد سباس ) ، وبعد قليل من الوقت مرت قافلة عسكرية مكونة من11 سيارة جيب فتصدى جميع الثوار لها بكل قوة وحزم ..وتواصل الإشتباك من الطرفين ، واستطاع الثوار أن يتغلبوا على من في القافلة فاتصلت قوات العدو بقيادتها وطلبت امدادات بعد خسارتهم الجسيمة في المعركة ، فحضرت الى المكان فوراً طائرتين عسكريتين وتدخلتا بإطلاق النار على الثوار ، فأطلق الثوار النار عليها وتمكنوا من إسقاط طائرة .

استشهد في المعركة ثمانية من الثوار إثنان منهم من ثوار السلط ، واثنان من قرية بيتا المجاورة والشهيد مرزوق الأسمر من قريتنا ( قصرة ) كما سقط في المعركة شهيدين من دير الحطب وشهيدين من الفارعة ، إضافة الى جرح 5 من الثوار .

أما الخسائر في الجانب الآخر ( الإنجليز والصهاينة ) فقد ذكرها الشيخ ناصر البندي في قصيدة يقول فيها :

ثمانيــة مـــــن الثوار قتلى    وخمسة غيرهم جرحى صويب
ومن جند الأعادي أربعيناً      وسبعة كــــل من جرحه يطيب

وقد أسر من اليهود والإنجليز ثلاثة جنود وفيها يقول الشاعر البندي :

بوادي القلط قـــــد سوى الهوايل      وقـــد رطـــب اليهود رطـــيب
ثلاثة أسرى خائنين من الأسافل     أمامه ساقهم سوق الجليب

وقد هبت قرى المشاريق كاملة في الليل وأحضروا جثث الشهداء ودفنوا جميعاً في قصرة حتى حضر أهل كل شهيد وأخذوا جثة ابنهم ، ومن الجدير ذكره أنه عند حضور أهل السلط لأخذ جثث أبنائهم الشهداء بعد 25 يوماً على دفنهم واستخراجهم من القبر كانت جثثهم بدون تحلل أو رائحة .. وهذا من كرامة الشهداء والله تعالى أعلى وأعلم.
رحم الله شهداء فلسطين جميعاً.

من كتاب : قصرة بين الماضي والحاضر

لمؤلفه السيد نظام صبيح

بتصرف | قــصرة نت

وهذه مقالة كتبها في منبر دنيا الوطن حمزة أسامة العقرباوي توثق المعركة البطولية :

بسم الله الرحمن الرحيم
مــن ذاكــرة الـثــورة (1936-1939):

مــعــركــــة واد ســـــبــاس – قُــصــرى

حمزة أسامة العقرباوي
2010

يقع واد سباس بين قريتي قصره وجالود إلى الجنوب الغربي من بلدة عقربا، وقد اشتهر الواد بالمعركة التي حدثت بين الانكليز والثوار عام 1938 والتي كانت معركة بطولية سطر خلالها الثوار صفحة مَجدٍ في جبين الأمة العربية.
وقد شارك في هذه المعركة عدة فصائل منها فصيل خميس العقرباوي وكان الأكثر عددا وخبره في القتال. وفصيل عبدالله البيروتي ، وفصيل السلط الاردني بقيادة أحمد وحافظ النجداوي وفصيل تركي عديلي، ومتطوعون من قرية قصره وعقربا وجوريش وبيتا والقرى المجاورة.(1)
حيث كان الثوار في اجتماع في قرية عقربا لترتيب شؤون الثورة في المنطقة، فبلغهم أن رتلاً من الدوريات البريطانية ستمر من واد سباس فتحركوا للواد ورابطوا في الموقع لإنتظار مرور القوات البريطانية.(2)
وهنا تدخل أبو العباس(الشيخ شحادة عبد القادر حامل اللواء ومدرب الثوار) وطلب من قادة الفصائل إعادة التمركز وتغيير أماكنهم، حيث طلب منهم مُغادرة الواد والتوزع في سفوح وقمم الجبال المحيطة ليصعب الوصول إليهم واستهدافهم، ثم ليتمكنوا من الاشراف على الطرق المؤديه للواد، وقد تم توزع الجميع حسب خطة أبو العباس وانتظروا مرور الدوريات البريطانية.(3)
ومع ساعات العصر تقدمت الدوريات الأحد عشر عبر واد سباس ولما صارت في موقع لا يمكنها التقدم أو التراجع وفي تلك اللحظة أعطى الأمر باطلاق النار عليها. وقد لعب عنصر المباغته دوراً مهماً في تشتيت القوات البريطانية ووقوعها تحت نيران الثوار. ودارت رحى معركة ضارية سطر ثوار فلسطين صفحة عز مدوية .. حتى كانت هذه المعركة مفخرة تُحكى وتروى للأجيال.(4)
وأثناء احتدام القتال وتبادل إطلاق النار جرت اتصالات من قبل الجند البريطاني وتدخل الطيران ليحدد مواقع الثوار إلا أنهم تمكنوا من إصابة الطيار واسقاط طائرته. واستمرت المعركة إلى الساعات الأولى من المساء . ومع حلول الظلام كان عشرات المتطوعين من أبناء القرى المجاورة يُشاركون الثوار في المعركة ويساهمون في تأمين انسحابهم من الموقع تاركين خلفهم صراخ وعويل الجنود البرطانيين.(5)

وقد استشهد عدد من الثوار في تلك المعركة قيل بأنهم ثمانية أبطال. وتمكن الناس من العودة في الظلام لنقل جثامينهم وانقاذ الجرحى. وقد وصفت تلك المعركة من قبل زعل أبو سليقة أحد الثوار الذين شاركوت فيها بأنها: ( معركة حامية .. وكان الجنود صراخهم عالي من كثرة الرصاص اللي نزل عليهم).(6)

وقد نظمت عدة قصائد في تلك المعركة منها قصيدة الشاعر ابو عيسى :
– انظر يا خوي نَصره
قِبلـي قـصــره
يوم العساكر منكسره
– البـيروتـي عريـس .. هو والقايد خميس
شـــباب مقـنـبـره من بلدتنا عـقـربا
– ومن القصائد قول الشيخ ناصر البندي:
ثمانـيـة مـن الـثــوار قـتـلى .. وخمسة غيرهم جرحى صويب
ومن جند الأعادي أربعينـا .. وسبعه كلٍ من جـرحه يطـيـب

أما الشهداء الأبطال في تلك المعركة فاثنان منهم من فصيل السلط وواحد من قرية قصرى والبقية من مناطق بيتا والفارعة ودير الحطب. وقد دفن الثوار الثمانية في قرية قصرى وبعدها حضر كل أهالي شهيد وأخذوا جثمان شهيدهم ونقلوه لبلادهم.

تلك صفحة من البطولة سجلها الثوار عام 38 .. فرحم الله الثوار ورحم الشهداء

عن محمد نظمي

.Palestinian, Graphic designer & Blogger

6 تعليقات

  1. معاذ طلعت

    هذه المعركة مغيبة عن الذاكرة، وللأسف الشديد كثير من الأحداث القديمة لا نعرفها نحن جيل الشباب، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تناسيها بشكل كامل، ولولا كتاب السيد “أبو هيثم ” لما عرفنا كثيرا من الأحداث، أحييه على عمله الذي لم يبتغ فيه إلا صنع أرشيف للقريةأعتبره كنزا مميزا يحتاج إلى بعض التنقيح ليصبح أرشيفا رسميا ومعتمدا .

    ألف رحمة وسلام لأرواح الشهداء ..

  2. رائعة جدا هذه المعلومات المغيبة عنا تماما شكرا جزيلا للخال نظام لم اكن اعرف ايضا انك اديب …….. وكاتب نرجو نشر ماجاء في الكتاب من تفصيلات اخرى لنلم بتاريخ قريتنا وابنائها وكل التحية لموقع قصرة على فكر نظام صبيح هو ابن عم والدتي

  3. لقد كانت معركة بطوليه بكل مافي الكلمة من معنى . حدثتني المرحومه والدتي زينب الباكير عن هذه المعركه حين كنت طالبا في الابتدائيه في مدرسة قصره وهنا احب ان اضيف التالي :
    المرحوم صالح البدوي هو من اصاب الطائره المذكوره اعلاه ومعه شخص اخر لا اذكر اسمه .
    عدد شهداء السلط اربعه وتم نقلهم على حصانين . وليس اثنين وكما ورد في كتاب الزميل الفاضل الاستاذ نظام ابو صبيح حيث اني قراءة عن المعركه واشعر انه كان باماكنه اضافه الكتير عنها وهنا لا بد ان احيى السيد حمزه اسامه العقرباوي على هذا التوثيق الجميل وادعو الجميع من يملك اي معلومات عن هذه المعركه الهامه اضافتها على هده الصفحه

    مع خالص الاحترام
    الدكتور مازن ابو رزق بريطانيا

  4. معركة واد سبّاس 1937 :منقول حرفيا من كتاب ” قصرة الأرض والإنسان ” للدكتور عبدالرحيم دعيس / عميد كلية قرطبة / الزرقاء
    لم يبخل أهل فلسطين عموما ومنهم أهل المشاريق بدمائهم وأموالهم لدفع الاخطار عن بلادهم ، ولم يعرف العالم شعباً قدّم التضحيات والشهيد تلو الشهيد ، مثلما بذل وقدّم هذا الشعب العنيد ، للمحافظة على بلاده ومقاومة عدوين شرسين : البريطاني والصهيوني .
    وعلى أثر الثورة الفلسطينية الكبرى صدلر ( الكتاب الابيض ) ‘ هدفت منه بريطانيا استمالة العرب ، ووعدت بتقييد بيع الاراضي لليهود ن وتقييد الهجرة اليهودية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ز وفي هذه الاثناء كان لقريتنا ( قصرة ) دورٌ لابد من الاشارة أليه ، وكان لقرى الجوار ايضاً دور بالغ . فقد أحسّت بعض الشخصيات القيادية مثل : خميس العقرباوي ( أبو مصطفى ) من عقربا ، وتركي العديلي ( أبو سليمان ) من أودلة ، ومناضلون من الاردن الشقيق بقيادة أحمد النجداوي … أن قافلة عسكرية بريطانية ستمّر من واد سبّاس الذي يقع جنوب منطقة أبو الكسبر قرب قرية دوما ، وعلى الطريق الى قرية المغيّر ، كما سمع الخبر مناضلون من قصرة : عبدالمجيد عبدالحميد ( أبو هاشم ) ن والحاج حافظ دعيس ( أبو صدقي ) ، وبدوي صالح ( أبو صالح ) ن وصدقي محمد سعيد ( أبو صلاح 9 ، وعبدالرحيم القاسم ( أبو نادر ) ، ومرزوق الاسمر ، وعفانة محمد ، وبعض المناضلين من جوريش ومن قرى اخرى كقرية بيتا وغيرها ز
    وحول هذه المعركة يقول صالح مسعود بويصير في كتابه ( جهاد شعب فلسطين خلال نصف قرن ) : ” ونشبت معركة رهيبة كانت أعظم معركة تشمل عدة قرى في منطقة نابلس ، حيث استنفرت الحكومة قوات كبيرة من الجند من نابلس وطولكرم ، وقررت الحكومة تطويقها على سفوح الجبال الشرقية المواجهة لنهر الاردن ، وبينما كانت القيادة العليا تعنى بعد الظهر بتوزيع القوات على هذه المنطقة للبدء في اعمال التطويق ، فوجئت بالمجاهدين يخرجون من كمين في قرية دوما ، ويضيف بويصير صفحة 242 من كتابه المذكور : استطاع المجاهدون تحطيم غحدى الطائرات ، واستمرت المعركة طوال أربع وعشرين ساعة ”
    وتمكن المناضل مرزوق الاسمر أن يقطع ظهرة واد سباس المطلة على قرية المغير وسهولها . وعندما ظهرت أول سيارة للعدو البريطاني ، أطلق المناضلون النار قبل تكامل الرتل من السيارات المعادية ، مما جعل باقي السيارات تلتف من وادي عبيد على الثوار من جهة ابو الكسبر ، فسقط الشهيد مرزوق الاسمر ، وشارك في هذه مناضلون آخرون من قرى القضاء وسقط أربعة شهداء من قرية بيتا هم :
    1- الشهيد حسن محمود العبدالرحمن الجبر العديلي
    2- الشهيد سعيد العبدالرحمن حمايل
    3- الشهيد ضيف الله العديلي
    4- الشهيد عوض السليم السلمان الدويكات
    كما سقط عدد من الشهداء من السلط الابيّة ، وحمل شهداء السلط على الدواب من أرض المعركة ن ووضعوا في مغارة قرب مقبرة القرية ، حيث وصل الخبر أهل السلط النشامى ، الذين احضروا البغال ، وعبئت شوالات من التبن ليوضع كل شهيد بين شوالين ، وقطع بهم الى نهر الاردن الى مسقط رأسهم ، وفي اليوم التالي للمعركة طلب المناضل الحاج حافظ دعيس إحضار سلّم ليوضع عليه جثمان شهيد القرية ن كيلا يتأثّر التابوت بالدم فيراه جنود العدو البريطاني فيما لو جاءوا يستطلعون الامر . وذهبت مجموعة من شباب القرية الى مكان المعركة ومعهم سلّم وحبل ، ووضعوا الشهيد مرزوق الاسمر مربوطاً ، وطُلب من أحد شباب القرية أن يطّلع على مشارف القرية يستطلعون الخبر ، فيما إذا كان جنود بريطانيا في القرية ، كي لا يروْا جنازة الشهيد ، وهذا ما كان فعلاً ، فالجند في القرية منتشرون . وقام الجنود البريطانيون بجمع اهل القرية في مدرستها ومسجدها القديم ، وتمكّن أهل القرية من إخفاء أسلحتهم ورميها في الابار .
    وعلى هامش هذه المعركة يقول الزجّال الشعبي فيصل البلعاوي :
    معنى الرجولة كان في واد سباس منّو تعلّمنا الرجولة والحماس
    ثوب الشهادة كان كرمالك لباس بأرواحنا وأجسادنا عنك نذود
    من ربوع قصرة تخرّجوا أجيال فيهم شهامة وبالوغى أبطال
    الحاج حافظ ن أعطى احلى مثال وذكرو للابد بظلّو موجود
    أضواء على المعركة : ( أنظر المزيد في كتاب الدكتور عبدالرحيم دعيس من ص83-ص 94 )

  5. من كتاب ” قصرة -الارض والانسان – للدكتور عبد الرحيم دعيس
    نتائج المعركة :
    1-كثرة عدد الشهداء من السلط وقصرة وبيتا ودير الحطب والفارعة ….
    2-جرح عدد من الثوار من مختلف القرى المشاركة
    3-اسقاط طائرة للعدو
    4-قتلى من البريطانيين ( عدد غير معروف ) لقلة الصحافة انذاك
    5-امتزاج الدم الاردني بالدم الفلسطيني
    6-اتضح من النتائج ضحالة خبرة القيادة وسوء التخطيط للمعركة
    7- لا يستطيع الشعب الفلسطيني مواجهة مؤامرة كبرى حاكتها بريطانيا باحكام لاقامة الدولة اليهودية
    9-بروز وطنية بعض شباب القرية مثل البطل ابو فارع الذي كان يذكر تلك المعركة باشعاره وهذا دليل وطنيته المبكرة .

  6. تلك كانت معركة مجيدة، سطر فيها المجاهدون أروع الأمثلة البطولية، على الرغم من قلة عتادهم البدائي، وبنادقهم القديمة.. وقد كان جدي المرحوم علي عوض الله الدرويش يحدثنا عن تلك الموقعة، وكيف أن إحدى الطائرات البريطانية اقتربت من الأرض، واسقطت ( قيزان ) والمقصود برميل متفجر على باب أحد الكهوف، حيث كان الشهيد مرزوق الأسمر يتمترس، واستشهد على الفور.
    واد سباس وما حوله، أرض جبلت بالدماء الطاهرة، وتعطّرت بأنفاس المجاهدين، ولا تزال كذلك، وما البطولات التي يخطها رجال قصرة في مواجهة المستوطنين إلا دليل على أن هذه الأرض المباركة لا يغلى عليها دم، ولا تسمو على سموها روح..
    بورك كل قلم يكتب مفاخر التاريخ، فينفخ في النفوس العزة من جديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*